محمد جواد مغنية
125
الشيعه والحاكمون
لما قال الكميت الهاشميات قدم البصرة ، فأتى الفرزدق ، وقال له : يا ابا فراس ، انا ابن أخيك ، قال : ومن أنت ؟ فانتسب له ، فقال : صدقت ، فما حاجتك ؟ قال : نفث على لساني ، وأنت شيخ مصر وشاعرها ، وأحببت ان اعرض ما قلت ، فإن كان حسنا امرتني بإذاعته ، والا امرتني بستر . فقال : هات ، فأنشده : طربت وما شوقا إلى البيض اطرب * ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب ؟ قال : بلى فالعب . قال : ولم يلهني دار ولا رسم منزل * ولم يتطربني بنان مخصب قال : فما يطربك اذن ؟ قال : ولا انا ممن يزجر الطير همه * اصاح غراب أو تعرض ثعلب فقال : وإلى من تسمو ؟ قال : وما السانحات البارحات عشيه * امر سليم القرن أم مر اعصب قال : اما هذا فقد أحسنت فيه ، فقال : ولكن إلى أهل الفضائل والنهي * وخير بني حواء والخير يطلب قال : من هم ؟ قال : إلى النفر البيض الذين بحبهم * إلى اللّه فيما تابني أتقرب قال : أرحني من هؤلاء ؟ قال : بني هاشم رهط النبي فإنني * بهم ولهم ارضى مرارا واغضب